محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
54
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
هذا مع أنا نعلم أن مصالح العباد من أمر المعاش والمعاد لا تتم إلا بإمام يرجعون إليه ، وإلا ربما أدى ذلك إلى هلاكهم جميعا ، والتجربة تشهد لذلك مما يثور من الفتن ويهيج من المحن عند موت الولاة إلى استقلال وال آخر ، بحيث لو تمادى ذلك لتعطلت المعايش وأدى إلى رفع الدين وهلاك المسلمين . شروط الإمامة الثاني : يجب أن يكون الإمام ( ذكرا ) لأن النساء ناقصات عقل ودين ، ( بالغا ) لقصور عقل الصبي واحتياجه إلى من يكفله ، فضلا عن أن يكون كافلا للأمة كلها ، ( عاقلا ) لما ذكر في الصبي ، مسلما لقوله تعالى { ولن يجعل الله للكافرين على المسلمين سبيلا } ، ( عدلا ) لئلا يجور ، ( حرا ) لئلا تشغله خدمة السيد ، ( قرشيا ) لقوله عليه الصلاة والسلام : « الأئمة من قريش » ، ثم إن الصحابة أجمعوا على العمل بمقتضاه ، ( مجتهدا ) في الأصول والفروع ليقوم بأمر الدين ، ( ذا رأي ) ليقوم بأمر الملك ، ( شجاعا ) ليقوى على الذب عما يجب عليه القيام بحفظه . فهذه عشر شرائط .